YTread Logo
YTread Logo

Extreme Ownership | Jocko Willink | TEDxUniversityofNevada

Extreme Ownership | Jocko Willink | TEDxUniversityofNevada
المترجم: Ahmed Fatthey المدقّق: Anwar Dafa-Alla الحرب كابوس. الحرب شنيعة. إنّها جافية ومدمّرة وشريرة. الحرب جحيم. لكنّها أيضًا مُعلّم لا يُصدّق، مُعلّم قاسٍ. وتُعلّمك دروسًا لن تنساها. في الحرب، أنت مُجبَر على أن ترى الإنسانيّة في أبشع صورها، كما إنَك مُبارَك لترى الإنسانيّة في أبهى لحظاتها. تُعلّمك الحرب عن الحزن، والخسارة، والألم. وتُعلَمك قيمة ما حولك وكم أنّ حياة الإنسان هشّة. وفي خضم هذه الهشاشة، تُعلّمك الحرب عن الموت. ولكنّ الحرب تُعلّمك أيضًا عن الأخوّة والشرف، والتواضع والقيادة. وللأسف، فإنها غالبًا لا تُعلّمك إلّا عندما تسوء الأمور. وبالنسبة لي، أحد أكثر الدروس تأثيرًا التي تعلّمتها من الحرب كان في ربيع عام 2006 في مدينة الرمادي بالعراق التي كانت حينها بؤرة التمرّد حيثُ الإرهابيّون الوحشيون العازمون الذين حكموا الشوارع بالتعذيب والاغتصاب والقتل. وفي أحد أحياء هذه المدينة خلال عملية كنتُ مسئولاً عنها اندلعت الفوضى. كان...
extreme ownership jocko willink tedxuniversityofnevada
معنا عدّة وحدات قتاليّة تُحارِب العدوّ في ميدان القتال. كان معنا جنود عراقيون مُوالُون لنا، وجنود من الجيش الأمريكي وقوّات مشاة البحريّة الأمريكية، بالإضافة إلى فريقي المحدود من عناصر القوّات البحرية الخاصّة. ثُم خيّم ضباب الحرب بما يَحمِله من ارتباك، وفوضى، وأذى، وبما يصاحبه من إطلاق النار، وهجمات العدوّ وصرخات الرجال، و الدمّ، والموت; وفي وسط ضباب الحرب هذا، حيثُ سلسلة من الأخطاء، والخطأ البشري والقصور في إطلاق الأحكام، وقانون مورفي، وفقط سوء الحظ الخالص، نشبت معركة ناريّة ضارية. لكن هذه المعركة الناريّة لم تكُن بيننا وبين العدوّ; وإنّما، وللأسى الشديد، كانت بيننا وبين بعضنا، نيران صديقة ضدّ نيران صديقة; أخٌ يقتل أخاه فيما يُمثّل خطيئة القتال المُميتة والجزء الأكثر رُعبًا من الحرب. وعندما انتهى القتال، وانقشع ضباب الحرب، كان أحد الجنود العراقيين الموالين لنا قد قُتِل، وأُصيب اثنان آخران، وأُصيب أحد رجالي...
extreme ownership jocko willink tedxuniversityofnevada
وباقي رجالي كانوا في صدمة شديدة، وكانت معجزة أنّ أحدًا آخر لم يُقتَل. وتمَ إبلاغ القيادات العليا بما حدث. أننا قد قاتلنا، وجرحنا، وقتلنا بعضنا البعض. وعندما عُدنا للقاعدة، لم تتحسّن الأمور كثيرًا. كان في انتظاري رسالة من الضابط المشرف، وكان فحواها "ألغوا كلّ العمليات." وكانت تقول أيضًا أن الضابط المشرف، و القائد العام، وضابط التحقيق قد أتوا لموقعي. وأخبروني أن أعدّ استجوابًا لتفسير ما حدث بالضبط في العملية وما وقع من أخطاء. كنت أعلم ما الذي يعنيه هذا. كان يعني أن أحدهم سيدفع الثمن. كان يعني أنّ أحدهم سيُحمَّل مسئولية الحادثة. كان يعني أن أحدهم سيُطرد بسبب ما حدث. لذا، بدأت في إعداد استجوابي. وذكرت فيه بالتفصيل كل ما وقع من أخطاء والمتسبّبين فيها. وأشرت إلى كل إخفاق في تخطيط، وإعداد، وتنفيذ العملية، وأشرت إلى المسئولين عن هذه الإخفاقات. كان هناك الكثير من اللوم لنتبادله. كان بإمكاني أن ألقي بالذنب على أشخاصٍ عدّة....
extreme ownership jocko willink tedxuniversityofnevada
لكنّ شيئًا ما لم يكن صحيحًا. لسبب ما، لم أستطع إن أحدّد المخطئ أو من ينبغي أن ألومه تحديدًا على ما حدث. فجلست وأخذت أسترجع الأحداث مرّات عدّة، وكافحت لأجد الإجابة. وقبل بداية الاستجواب بعشر دقائق، وصلتني الإجابة، وكانت بمثابة الصفعة على وجهي. وأدركتُ أن هناك شخصًا واحدًا فقط ليُلام على ذاك الارتباك، شخصًا واحدًا فقط ينبغي لومُه على الرجال الجرحى، شخصًا واحدًا فقط ينبغي لومُه على الجندي العراقي القتيل. وكنتُ أعلمُ تحديدًا من هو ذاك الشخص. لذا توجّهت نحو غرفة الاستجواب بإجابتي هذه، وكان الضابط المُشرِف والقائد العام، وضابط التحقيق جالسين هناك في انتظاري، بالإضافة إلى باقي رجالي، بما فيهم ذلك المُصاب، الذين كان جالسًا في نهاية الغرفة مع ضمادات حول رأسه ووجهه. ووقفت أمامهم، وسألتُهم سؤالاً واحدًا بسيطًا، "خطأ من هذا؟" فرفع أحد رجالي من القوات الخاصة يده. وقال "لقد كان خطأي. لم أحكم السيطرة على الجنود العراقيين...
تحت إمرتي. فغادروا قطاعهم المحدّد، وكان هذا منبع كل المشاكل." فقلت "لا، لم يكن خطأك." رفع آخرٌ يده وقال"كان خطأي. لم أنقل موقعنا للآخرين عبر الراديو بسرعة كافية فلم يعرفوا أيّ بناية كنّا فيها، ممّا سبّب كل هذا الارتباك. لذا كان خطأي أنا." فقلت "لا، لم يكن خطأك أيضًا." ورفع ثالث يده وقال، "لقد كان خطأي أنا يا رئيسُ. لم أتعرّف على هدفي بطريقة صحيحة فأصبت وقتلت ذلك الجندي العراقي الموالي. فكان خطأي أنا." وقلت "لا، لم يكن خطأك أنت أيضًا. ولا أنت، ولا أنت، ولا أنت." قُلتُ هذا بينما كنتُ أشير ناحية باقي رجالي في الغرفة. ثم أخبرتهم أن هناك شخصًا واحدًا فقط ليتحمّل ذنب ما حدث. شخصًا واحدًا فقط للومِه. وهذا الشخص هو أنا. أنا القائد، وأنا الرجل الأكثر خبرة في ميدان القتال، والمسئول عن كل شئٍ يحدث; كلِ شئ. ثمّ أخذتُ أشرح لهم بعض التكتيكات، والتقنيات، والأساليب الجديدة التي سننفذّها لنضمن ألّا تتكرّر تلك...
المهزلة مرّة أخرى. وسأخبركم شيئًا: لقد آلمني ذلك. وجرح كبريائي. وجرح عزّتي بنفسي أن أتحمّل أنا اللوم. لكنّي كنت أعلم أيضًا، كنت أعلم أنّ حفاظي على نزاهتي كقائدِ وكرجل، كان يتطلّب أن أتحمّل المسئولية. ولأفعل ذلك، كان علىّ أن أتحكّم في كبريائي لئلّا يتحكّم هو فيّ. وأتعلمون؟ لم أُطرَد. في الواقع، فإنّ الضابط المشرف، الذي كان يتوقّع أعذارًا وتبادلاً للاتّهامات، عندما حملت المسئولية على عاتقي والتزمتُ بها، أصبح أكثر ثقةً بي حتّى. كما أنّ رجالي لم يخسروا احترامهم لي. بل أدركوا أنّني لن أتهرّب من المسئولية أبدًا، وأنني لن ألقي أبدًا بعبء القيادة الثقيل على كاهلهم. وأتعلمون ماذا؟ كان لديهم نفس النزعة. على عكس الفرق التي لا يتحمّل أحد فيها مسئولية المشكلات، لذا تبقى تلك المشكلات دون حلّ، لكن ما حدث معنا، أنّ كُلًّا منّا تحمّل مسئولية أخطائه، جميعنا تحمّلنا مسئولية المشكلات. وعندما يتحمّل الفريق مسئولية مشكلاته، فإنّها...
تُحلّ. وهذا يسري أيضًا على ميدان القتال، ويسري على الأعمال، ويسري على الحياة كلها. لذا أقول لك، تولّ المسئولية; تولّ المسئولية القصوى. لا تختلق الأعذار، لا تلُمْ أيّ شخصٍ آخر أو أيّ شئٍ آخر. تحكّم في كبريائك. لا تمنع كبرياءك الهشّ من مواجهة الحقيقة. تحمّل مسئولية كل شيء في هذا العالم، الجيّد والسيئ. تحمّل مسئولية أخطائك، تحمّل مسئولية تقصيرك، تحمّل مسئولية مشكلاتك، ومن ثمَّ تحمّل مسئولية حلولك لهذه المشكلات. تحمّل مسئولية المهمّة المنوّط بها. تحمّل مسئولية وظيفتك، وفريقك، ومستقبلك، وتحمّل مسئولية حياتك. وقُد. قُد. قُد نفسك، وفريقك، والناس في حياتك; قُدهم جميعًا للنصر. شكرًا لكم. (تصفيق)